سميح دغيم
601
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
ولم يكن واحدا لأنّ كل جسم قابل للانقسام ، والواحد حقا لا يقبل الانقسام فقد ثبت أنّه ما وحّده من كيّفه ( أ ، ش 3 ، 203 ، 31 ) ذوات - اعلم أنّ الذوات تتميّز عن غيرها بالصفات . وسواء في ذلك ما عرف من الذوات ضرورة أو بدلالة ، لأنّه إن أدرك فلا بدّ من إدراكه على صفة ، وإن عرف بدلالة فلا بدّ من تمييزها عمّا عداها من اختصاصها بصفة ليست لما خالفها . وكما أنّ هذه حالة الذوات فالصفات إنّما تتميّز عن غيرها بالأحكام ، فلا يحصل العلم بالصفة على طريق التفصيل والتمييز بينها وبين غيرها إلّا بعد أن نعلم حكمها . وهذا مستمرّ جار على طريقة واحدة إلّا في الصفة التي نعرفها ضرورة أو نجدها من أنفسنا ، أو كان العلم بها حقّها ممكنا من دون العلم بحكمها . وإن كان بدلالة فلا نحتاج في كشفها وتمييزها عن غيرها إلى معرفة حكمها . فإن لم تكن الحال كذلك فلا بدّ في تمييزها مما ذكرناه من إيراد القول في حكمها لتظهر الصفة ( ق ، ت 1 ، 157 ، 2 ) ذوات في العدم - البصريّون من مشايخهم ، كأبي علي وأبي هاشم والقاضي عبد الجبّار وأتباعهم ، يقولون بأنّ الذّوات في العدم جواهر وأعراض ، وأبو القاسم البلخيّ والبغداديّون يقولون بأنّها أشياء ، والفاعل يجعلها جواهر وأعراضا ( ط ، م ، 76 ، 17 )